السيد كمال الحيدري

8

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)

- بفتحِ الراء - . وفي القسمِ الأوّلِ - وهو الحركةُ الطوليّة - المادّةُ الأولى موضوعٌ للصورةِ الأولى ، ثمّ هما معاً موضوعٌ للصورةِ الثانية ، لا بطريقِ الخلعِ واللبسِ كما في القسمِ الثاني ، بل بطريقِ اللبسِ بعد اللبسِ . ولازمُ ذلك : أن تكونَ الحركةُ اشتداديّةً لا متشابهة ، وكونُ مادّةِ الصورةِ الأولى معزولةً عن موضوعيّةِ الصورة الثانية ، بل الموضوعُ لها هو المادّةُ الأولى والصورةُ الأولى معاً ، والمادّةُ الأولى من المقارنات . والصورةُ الثانيةُ في هذهِ المرتبةِ هي فعليّةُ النوعِ ولها الآثارُ المترتّبة ، إذ لا حكمَ إلّا للفعليّة ، ولا فعليّةَ إلّا واحدة ، وهي فعليّةُ الصورةِ الثانية . وهذا معنى قولِهم : « إنّ الفصلَ الأخيرَ جامعٌ لجميعِ كمالاتِ الفصولِ السابقة ، ومنشأٌ لانتزاعِها ، وأنّه لو تجرّدَ عن المادّةِ وتقرّرَ وحدَه لم تبطلْ بذلك حقيقةُ النوع » ، والأمرُ على هذا القياسِ في كلِّ صورةٍ لاحقةٍ بعدَ صورة . ومن هنا يظهر : أوّلًا : أنّ الحركةَ في القسمِ الثاني بسيطةٌ ، وأمّا في القسمِ الأوّلِ فإنّها مركّبة ؛ لتغيّرِ الموضوعِ في كلِّ حدٍّ من الحدود ، غيرَ أنّ تغيّرَه ليس ببطلانِ الموضوعِ السابق وحدوثِ موضوعٍ لاحق ، بل بطريقِ الاستكمال ، ففي كلِّ حدٍّ من الحدودِ تصيرُ فعليّةُ الحدِّ وقوّةُ الحدِّ اللاحقِ معاً قوّةً لفعليّةِ الحدِّ اللاحق . وثانياً : أن لا معنى للحركةِ النزوليّةِ بسلوكِ الموضوعِ من الشدّةِ إلى الضعفِ ومن الكمالِ إلى النقص ؛ لاستلزامِها كونَ فعليّةٍ ما قوّةً